رفيق العجم
116
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
أهل السّنة والجماعة - أما أهل السنّة والجماعة ، فتوسّطوا بينهم ، فلم ينفوا الاختيار عن أنفسهم بالكلية ، ولم ينفوا القضاء والقدر عن اللّه تعالى بالكلية ، بل قالوا : أفعال العباد من اللّه من وجه ، ومن العبد من وجه . وللعبد اختيار في إيجاد أفعاله . ( أر ، 12 ، 3 ) أهل العلم - نصب سبحانه كلمة التوحيد مقصدا للإثبات ثم استشهد عليها بذاته وثنى بملائكته وثلث بأهل العلم من عباده وناهيك به شرفا وفضلا وجلالة ونبلا ، فإن نظرنا إلى المشهود به فهو كلمة التوحيد وهي أعلا الكلمات ورأس السعادات وأساس العبادات ، وإن نظرنا إلى المستشهد فهو اللّه سبحانه وتعالى ، وإن نظرنا إلى رفقائهم في الشهادة فهو اللّه تعالى وملائكته ثم إن اللّه تعالى زاد عليه فرفع الواسطة من الوسط وبيّن أن الاكتفاء حاصل بمجرّد الشهادتين بشهادة اللّه تعالى وشهادة أهل العلم . ( ف ، 2 ، 18 ) - أصل الهداية والمعرفة الاطلاع على أن زخارف الدنيا وزينتها متاع الغرور وأن الآخرة هي دار القرار ، وهذه المعرفة يختصّ بها أهل العلم لأن هذه المعرفة تستفاد من الآيات الدالّة عليها والآيات إنما تتبيّن عند أهل العلم . ( ف ، 3 ، 4 ) أهلية الشهادة - أهلية الشهادة وهي التكليف والحرّية والإسلام . ( بو 2 ، 150 ، 19 ) أوسط - الأوسط بما عرف كونه حدّا للأصغر ؟ فإن عرّف بحدّ آخر ، فالسؤال قائم في ذلك الآخر ( ع ، 275 ، 16 ) - إنّه الأكبر بهذا الأوسط ، إن كان محمولا مطلقا وليس بحدّ ، فليس يلزم منه إلّا كونه محمولا للأصغر ، ولا يلزمه كونه حدّا ( ع ، 276 ، 4 ) - لم يشتّق الاسم للمقدّمتين من الأوسط فإنه موجود فيهما جميعا ( م ، 27 ، 7 ) - ( الأوسط ) إمّا أن يكون محمولا فيهما ( المقدمتان ) جميعا ويسمّى الشكل الثاني ( م ، 27 ، 13 ) - ( الأوسط ) إمّا أن يكون موضوعا فيهما ( المقدمتان ) ويسمّى الشكل الثالث ( م ، 27 ، 14 ) أوصاف - الأوصاف تنقسم إلى إضافية وغير إضافية ، والموصوف بجميعها الذوات . فإن قال قائل : الخالق ، وصف وكلّ وصف فهو إثبات ، وليس في مضمون هذا اللفظ إثبات سوى الخلق ، والخلق غير الخالق ، وليس للخالق وصف حقيقيّ من الخلق ، فلذلك قيل أنّه يرجع إلى غير المسمّى ؛ فنقول - قول القائل : الاسم يفهّم غير المسمّى ، متناقض ، كقول القائل : الدليل يعرّف غير المدلول . فإنّ المسمّى عبارة عن مفهوم الاسم ، فكيف يكون المفهوم غير المسمّى والمسمّى غير المفهوم . وأمّا قوله إنّ الخالق لا وصف له من الخلق ، والكاتب